انفصال الوالدين يصيب الأطفال بالاضطرابات النفسية

 تؤكد الدكتورة نبيلة السعدى، أخصائية التواصل بالمركز المصرى للاستشارات الزوجية والأسرية على أن انفصال الوالدين بالطلاق أو فقدان أحدهما يؤدى بهم إلى الاضطرابات النفسية والتشتت مقارنة بالأطفال الذين يعيشون فى أسر متحابة.

وهناك عدة مظاهر سلبية تظهر على الأطفال بعد السنة الأولى من الانفصال ثم يبدأ فى الانخفاض تدريجياً، ففى السنة الأولى يكون غالبية الأطفال عدوانيين وكثيرى الشكوك والاعتماد على الغير وغير عاطفيين، نظراً لمجموعة من المشاعر التى تتولد لديهم فى حالة وقوع الطلاق أو فقدان أحد الوالدين، ولابد أن يعرف الوالدين هذه المشاعر جيداً حتى يستطيعوا التعامل مع الطفل ومشكلاته فى هذه المرحلة بطريقة إيجابية، ولا تمثل أزمة كبيرة معهم.

وتضيف قد ينتج عن هذه الصدمة النفسية آثار عديدة مثل ظهور علامات اللامبالاة وفتور الهمة وفقدان القدرة على الاستيعاب، وفى بعض الأحيان تتسبب الصدمة فى حدوث مشاكل جسدية كظهور اضطرابات المعدة أو القىء أو الطفح الجلدى، وبسبب الضغط الذى يقع على الطفل يصبح جسده عرضه لجميع أنواع الإصابات مثل نزلات البرد أو السعال أو إلتهاب العين وغيرها.

وتشير نبيلة أنه من الممكن أن يؤدى إدراك الطفل الفعلى لرحيل أحد الوالدين عنه إلى حزن بالغ بالفعل ومن ثم يبدأ الطفل فى البكاء كثيرا ويتعلق بالطرف الآخر وقد يعانى أيضا من حزن شديد يجعله غير قادر على الحركة، وقد ينتابه حالة من القلق من المستقبل ومن ثم تفرض عليه الأسئلة مثل كيف أستطيع تكوين صداقات جديدة ؟ هل أستطيع أخذ ألعابى معى ؟ هل يكون أن يكون عندى مثلما كنت من قبل ؟ ومن ثم يظهر على الطفل نوبات من الغضب الشديدة مثل إلقاء ألعابه فى كل أنحاء الغرفة أو تكسيرها، وقد يظهر هذا الغضب تجاه الشخص الذى ابتعد عنه سواء الأم أو الأب وهى من المشاعر الطبيعية.

وقد يشعر الطفل أيضا بالخوف من فقدان حب أمه ويخشى بعض الأطفال أن يؤخذوا بعيداً عن أخواتهم وإخوانهم، وآخرون يخافون من أن يتوفى الطرف الذى يعيشون معه وبهذا يصبح وحيداً لا يجد أحد يتولاه ويهتم به، ومن أكثر المشاعر التى تأتى للأطفال ولها تأثير سىء هو رفضهم للأمر الواقع وهو يدوم لأعوام عديدة ثم يبدأ حلم العودة فى السيطرة بقوة على عقول الأطفال ويعتبر عدم قبول حقيقة انفصال الوالدين بمثابة فعل قوى يقومون باستخدامه فى عمل الحيل والمكائد إذا ما حدث وتزوجت الأم أو الأب مرة أخرى من آخرين، لأن الأطفال يظلون يأملون بالصلح بين الوالدين.




ليست هناك تعليقات: